علي بن أحمد السخاوي
55
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
سوق أمير الجيوش : ثم تقصد من هذا الخط إلى خط سوق أمير الجيوش هذا الخط قديم المباني كان فيه من الدور والقصور ما لا يحصى فلم يبق به إلا الاسم وأما الرسم فقد محى لطول الزمان والآن به « 1 » مدرسة الأمير سيف الدين يزكوج الأسدي مملوك أسد الدين شيركوه أحد أمراء السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب جعلها وقفا على الفقهاء الحنفية فقط في سنة اثنين وتسعين وخمسمائة . وكان واقف هذه المدرسة رأس الأمراء الأسدية بديار مصر في أيام صلاح الدين وفي أيام ولده العزيز عثمان ولم يزل على ذلك إلى أن مات في يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة . ودفن بسفح المقطم بالقرب من رباط الأمير فخر الدين بن قزل وكان الشيخ الإمام الحافظ أمين الدين الغمرى الحنفي نازلا بها مقيما إلى حين وفاته فنسبت إليه وعند باب هذه المدرسة قبر نازل في الأرض به عتبة يقال له قبر السيد الشريف الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقرين على زين العابد ابن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه وهذا لا أصل له فإن جعفر
--> - حجر العسقلاني مدرس الحديث وتوجد أيضا مزارات لم يذكرها السخاوي مثل زاوية سمر وبها ضريح الشيخ أحمد بن محمد شهاب الدين الأنصاري الدهروطى أحد عدول القاهرة - وكذلك الزاوية التي بها مقام عبد الله الصبان الخلوتى وأخوه الشيخ محمد الصبان - وبأول الشارع توجد زاوية الجركسى بها ضريح الشيخ حسن الجركسى وأخوه الشيخ محمد وهما من أصحاب الشيخ دمرداش المحمدي . ( 1 ) هذه المدرسة التي يذكرها هنا هي الجامع المعروف بجامع الغمرى بآخر شارع أمير الجيوش الجواني .